الشيخ البهائي العاملي
157
الإثنا عشريات الخمس
الفصل الخامس في الأفعال المستحبّة الجنانيّة وهي إثنا عشر : الأوّل : استشعار الخوف عند القيام إلى الصلاة كما نقل عن سيّد العابدين عليه السّلام « 1 » . الثاني : إحضار القلب والإقبال على جميع أفعالها به ، ففي صحيحة محمّد بن مسلم : « 2 » أنّه لا يرفع له منها إلّا ما أقبل عليه بقلبه . الثالث : أن يخطر بباله لعلّها تكون آخر صلاتي ، فقد قال الصادق عليه السّلام : إذا صلّيت فريضة فصّلها لوقتها صلاة مودّع يخاف أن لا يعود إليها « 3 » ، رواه
--> ( 1 ) - كان عليه السّلام إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه فإذا سجد لم يرفع رأسه حتّى يرفضّ عرقا » 1 ، وكان عليه السّلام « إذا قام إلى الصلاة كأنّه ساق شجرة لا يتحرّك إلّا ما حرّكته الريح منه » 2 ، « منه طال بقاؤه » . ( 1 ) الكافي : 3 / 300 ح 5 ، والتهذيب : 2 / 286 ح 1145 . ( 2 ) الكافي : 3 / 300 ح 4 . ( 2 ) - « عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها فما يرفع له إلّا ما أقبل عليه بقلبه وإنّما أمرنا بالنافلة ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة » 1 ، « منه دام ظلّه » . ( 1 ) الكافي : 3 / 363 ح 2 ، ومع تفاوت يسير التهذيب : 2 / 341 ح 1413 . ( 3 ) - روى ذلك في الكافي أيضا في حديث طويل بطريق حسن « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله رجلان ؛ رجل من الأنصار ورجل من ثقيف ، فقال الثقيفيّ : يا رسول اللّه حاجتي ! فقال : سبقك أخوك الأنصاريّ ، فقال : يا رسول اللّه إنّي على ظهر سفر وإنّي عجلان ، فقال الأنصاريّ : إنّي قد أذنت له ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إن شئت سألتني وإن شئت نبّأتك ، فقال : نبّئني يا رسول اللّه ، فقال : جئت تسألني عن الصلاة وعن الوضوء ، واملأ يديك من ركبتيك وعفّر -